عشر حوافز لإستغلال رمضان
كيف تتحمس
لاستغلال رمضان ؟
لكي
تتحمس لاستغلال رمضان في الطاعات اتبع التعليمات التالية :
1- الإخلاص لله في الصيام:
الإخلاص
لله تعالى هو روح الطاعات , ومفتاح لقبول الباقيات
الصالحات ,وسبب لمعونة وتوفيق رب الكائنات , وعلى قدر النية والإخلاص والصدق مع الله وفي إرادة الخير تكون معونة الله لعبده
المؤمن , قال ابن القيم – رحمه الله - : (وعلى قدر نية العبد وهمته
ومراده ورغبته في ذلك يكون توفيقه سبحانه وتعالى
وإعانته ... )
وقد
أمرنا الله جل جلاله بإخلاص العمل له وحده دون سواه فقال تعالى {
وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } الآية . [ البينة :5 ]
فإذا
علم الصائم أن الإخلاص في الصيام سبب لمعونة الله وتوفيقه هذا مما يحفز المؤمن
لاستغلال رمضان في طاعة الرحمن سبحانه وتعالى . ( صيام + إخلاص لله ) = حماس
وتحفيز .
2- معرفة أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان يبشر أصحابه بمقدم هذا الشهر الكريم :
وخصلة
أخرى تدعوك للتحمس لاستغلال رمضان في طاعة الرحمن ألا وهي :
معرفة أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يبشر أصحابه
فيقول : ( جاءكم شهر رمضان شهر مبارك كتب الله عليكم صيامه ... الحديث
) وهذا
يدل على عظم استغلال رمضان في الطاعة والعبادة , لذا بشر به الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة الكرام ليستعدوا لاغتنامه .
3- استشعار الثواب العظيم الذي أعده
الله للصائمين ومنها :
أ-
أن أجر الصائم عظيم لا يعلمه إلا الله عز وجل ( كل عمل
ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ) .
ب-
من صام يوماً في سبيل الله يبعد الله عنه النار سبعين
خريفاً, فكيف بمن صام الشهر كاملاً .
ج- الصيام يشفع للعبد يوم القيامة حتى يدخل الجنة .
د-
في الجنة باب يقال له الريان لا يدخله إلا الصائمون .
هـ-
صيام رمضان يغفر جميع ما تقدم من الذنوب .
و-
في رمضان تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب
النيران .
ز-
يستجاب دعاء الصائم في رمضان .
[ أخي
هلا أدركت الثواب العظيم الذي أعده الله للصائمين . فما عليك إلا تشمر عن ساعد الجد , وتعمل بهمة ونشاط لتكون أحد الفائزين بتلك
الجوائز العظيمة ] .
4- معرفة أن من هدي الرسول صلى الله
عليه وسلم في شهر رمضان الإكثار من أنواع
العبادات :
(
وكان
يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور ) , ومما يزيدك
تحمساً لاستغلال رمضان أن تعلم أن رسولك العظيم صلى الله عليه وسلم كان يكثر من أنواع العبادات من صلاة , وذكر ودعاء وصدقة , وكان
يخص هذا الشهر من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور
الأخرى , فهل لك في رسول الله قدوة وأسوة ؟ والله تعالى
يقول : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ }
[الأحزاب
:21 ] فتكثر من أنواع الطاعات في هذا الشهر .
5- إدراك المسلم البركة في
هذا الشهر الكريم , ومن ملامح هذه البركة حتى تزيدك حماساً :-
أ- البركة في المشاعر الإيمانية : ترى المؤمن في هذا الشهر قوي
الإيمان , حي القلب , دائم التفكر , سريع التذكر , إن هذا أمر
محسوس لا نزاع فيه أنه بعض عطاء الله للصائم .
ب-
البركة في القوة الجسدية : فأنت أخي الصائم رغم ترك الطعام والشراب
, كأنما
ازدادت قوتك وعظم تحملك على احتمال الشدائد , ومن ناحية أخرى يبارك الله لك في قوتك فتؤدي الصلوات المفروضة , ورواتبها المسنونة , وبقية
العبادات رغم الجوع والعطش .
ج-
البركة في الأوقات : تأمل ما يحصل من بركة الوقت بحيث تعمل في اليوم والليلة من الأعمال ما يضيق عنه الأسبوع كله في غير رمضان .
** فاغتنم
بركة رمضان وأضف إليها بركة القرآن , واحرص
على أن يكون ذلك عوناً لك على طاعة الرحمن , ولزوم
الاستقامة في كل زمان ومكان .
وهذا
مما يزيدك تحمساً وتحفزاً على استغلال بركة هذا الشهر .
6- ومما يعين على التحمس لاستغلال هذا
الشهر الفضيل في الطاعة
:
استحضار
خصائص شهر رمضان .
**أخي
الحبيب خص الله شهر رمضان عن غيره من الشهور بكثير من الخصائص والفضائل
منها :
1- خلوف
فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك .
2- تستغفر
الملائكة للصائمين حتى يفطروا.
3- يزين
الله في كل يوم جنته ويقول : ( يوشك عبادي الصالحون
أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ثم يصيروا إليك ) .
4- تفتح
أبواب الجنة وتغلق أبواب النار .
5- فيه
ليلة القدر هي خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم الخير
كله .
6- يغفر
للصائمين في آخر ليلة من رمضان .
7- لله
عتقاء من النار في آخر ليلة من رمضان .
7- استشعار أن الله
تعالى اختص الصوم لنفسه من بين سائر الأعمال :
ومزية
عظيمة يحصل عليها مستغل رمضان في الخير ، تجعل المرء لا
يفرط في رمضان ألا وهي : أن الله تعالى اختص قدر الثواب
والجزاء للصائم لنفسه من بين سائر الأعمال كما في الحديث قال صلى الله عليه وسلم : قال الله عز وجل : ( كل عمل ابن آدم له إلا
الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ... ) إن هذا الاختصاص مما
يزيد المؤمن حماساً لاستغلال هذا الفضل العظيم .
8- معرفة مدى اجتهاد الصحابة الكرام
والسلف الصالح في الطاعة في هذا الشهر الكريم
:
لقد
أدرك الصحابة الأبرار فضل شهر رمضان عند الله تعالى فاجتهدوا في العبادة ، فكانوا يحيون لياليه بالقيام وتلاوة القرآن ،
وكانوا يتعاهدون فيه الفقراء والمساكين بالصدقة والإحسان ؟
وإطعام الطعام وتفطير الصوام ، وكانوا يجاهدون فيه أنفسهم بطاعة الله ،
ويجاهدون أعداء الله في سبيل الله لتكون كلمة اله هي العليا
ويكون الدين كله لله .
9- معرفة أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة :
وخصلة
أخرى تزيدك تعلقاً بالصيام وحرصاً عليه هي أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة
، عند الله تعالى ، ويكون سبباً لهدم الذنب عنه ، فنعم القرين ، قرين يشفع لك في أحلك المواقف وأصعبها ، قال صلى الله عليه
وسلم : ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة : يقول الصيام
أي ربّ منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ، ويقول القرآن ربّ منعته
النوم بالليل فشفعني فيه ، فيشفعان ) [ رواه أحمد في
المسند ].
10- معرفة أن رمضان شهر القرآن وأنه شهر
الصبر :
وأن صيامه وقيامه سبب لمغفرة الذنوب ، وأن الصيام علاج لكثير من
المشكلات الاجتماعية ، والنفسية ، والجنسية ، والصحية .
** فمعرفة
كل هذه الخصال الدنيوية والأخروية للصائم مما يحفز على استغلاله والمحافظة
عليه .
هذه
بعض الحوافز التي تعين المؤمن على استغلال مواسم الطاعات ، وشهر
الرحمات والبركات ، فإياك والتفريط في المواسم فتندم حيث لا ينفع الندم قال
تعالى : {وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ
تَفْضِيلا } [ الإسراء :21 ]
نسأل
الله أن يتقبل منا الصيام والقيام وآخر دعوانا أن الحمد لله رب
العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين .
المراجع
: كتب ورسائل تتعلق بشهر رمضان .