الأول : الأكل والشرب . وهو مفطر بالإجماع للآية السابقة .
المفطر الثاني : ما كان في معنى
الأكل والشرب ، وهو ثلاثة أشياء :
أولاً
:
القطرة في الأنف ، التي يعلم أنها تصل إلى الحلق ، وهو مأخوذ من قوله صلى الله
عليه وسلم : " وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً " أخرجه مسلم من
حديث لقيط رضي الله عنه. فالحديث يفهم أنه لو دخل الماء من الأنف إلى الجوف فقد أفطر .
ثانياً : مما يدخل في معنى الأكل والشرب : المحاليل المغذية
التي تصل إلى المعدة من طريق الفم ، أو الأنف . و كذا الإبر المغذية
؛ فإنها تقوم مقام الأكل والشرب فتأخذ حكمها ، ولذلك فإن المريض يبقى على
المغذي أياماً دون أكل أو شرب ، و لا يشعر بجوع أو عطش .
ثالثاً : مما يدخل في معنى الأكل والشرب : حَقن الدم في
المريض ؛ لأن الدم هو غاية الأكل والشرب فكان بمعناه .
المفطر الثالث : الجماع ، وهو مفطر بالإجماع .
المفطر الرابع : إنزال المني
باختياره بمباشرة ، أو استمناء ، ونحو ذلك ؛ لأنه من الشهوة التي أمر الصائم أن
يدعها كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه السابق أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : " يدع شهوته ، وأكله ، وشربه من أجلي " متفق عليه .
ومعلوم أن من فعل ذل ذلك عامداً مختاراً ، فقد أنفذ
شهوته ولم يدعها .
أما الاحتلام فليس مفطراً بالإجماع .
المفطر الخامس : التقيؤ عمداً ،
وهو مفطر بالإجماع .
أما من غلبه القيء فلا شيء عليه . لحديث أبي هريرة رضي
الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ، ومن استقاء فليقض " أخرجه
أصحاب السنن بسند صحيح ، وقال النووي في المجموع (6/315) : " وإسناد أبي داود
وغيرِه فيه إسناد الصحيح ". وصححه ابن تيمية في حقيقة الصيام
.
المفطر السادس : خروج دم الحيض
والنفاس ، وهو مفطر بالإجماع .
فمتى وُجد دم الحيض أو النفاس في آخر جزء من النهار فقد أفطرت ،
أو كانت حائضاً فطهرت بعد طلوع الفجر لم ينعقد صومها ، و تكون مفطرة
ذلك اليوم .
ومن الأدلة على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم :
" أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم " أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد
.