|
إن
شهر رمضان الكريم يعلم المسلم المؤمن بأن يوجه سلوكه نحو التقويم والتعديل فهو
يمده بحرارة الإيمان المستمدة من روح الإسلام المتجددة عبر الأزمات. فيضفي عليه
صحة العقل والنفس. ويدمجه مع المجتمع في ثلاثين ليلة فضيلة، وهي من جهة تعتبر
عبادة وقراءة للقرآن ولقاءات مع الاحبة
في الإيمان والدين، وفوق كل ذلك اعادة الثقة بالنفس
المتعبة. والمنهكة بفعل الظروف الصعبة والايام
الثقيلة.. فيطل شهر رمضان على النفوس المتعبة وكانه
علاج رباني لكل تلك المتاعب والآلام.
إن الله سبحانه وتعالى يريد بنا اليسر
ولا يريد بنا العسر، فشهر رمضان بكل مدلولاته السماوية هو إصلاح للنفس البشرية،
والتي بصلاحها يتحقق تهذيب السلوك الانساني، ففي هذا
الشهر العظيم يكثر ذكر الله وهو ما يؤدي إلى أن تطمئن القلوب ((أَلا بِذِكْرِ
اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)).
ومن جهة أخرى هي دعوة لمحاسبة النفس،
وعودتها إلى طريقها القويم إن ابتعدت... قال تعالى
((فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ
عَلَيْهَا))(الزمر41).
|