|
|||||||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||||||
فضل العلم وشرف أهله
قال رسول الله قال رسول الله r التخريج: أخرجه
البخاري في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه 1/175 , كتاب فضل العلم ,
باب فضل من علم وعلم . ومسلم في صحيحه4/1787 كتاب الفضائل, باب بيان مثل ما بعث
النبيr من العلم والهدى معاني الكلمات: الغيث: المطر وسمي المطر غيثا لغياث
الناس به والبهائم . الكلأ: - بالهمز- رطب العشب ويابسه . الأجادب: الأرض
الصلبة التي لا تمسك الماء ولا تنبت الزرع. القيعان: جمع قاع وهو الأرض المستوية التي لا تصلح للزراعة . شرح الحديث: العلماء الذين وفقوا لحمل هذا العلم طبقتان : إحداهما حصّلت العلم
ووفقت للعمل به ، والتفقه فيه ، واستنبطت منه الأحكام ، فصاروا حفاظا وفقهاء ،
نقلوا العلم وعلموه الناس وفقهوهم فيه ، وبصروهم
ونفعوهم ، فهم ما بين معلم ومقرئ ، وما بين داعٍ إلى الله عز وجل ، ومدرس للعلم ،
إلى غير ذلك من وجوه التعليم والتفقيه. أما الطبقة الثانية فهم الذين حفظوه ونقلوه لمن
فجّر ينابيعه ، واستنبط منه الأحكام ، فصار للطائفتين الأجر العظيم ،
والثواب الجزيل ، والنفع العميم للأمة. وأما أكثر الخلق
فهم كالقيعان التي لا تمسك ماء ، ولا تنبت كلأ لإعراضهم وغفلتهم وعدم عنايتهم
بالعلم. ولقد دلت الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة على
فضل العلم والتفقه في الدين ، وما يترتب على ذلك من
الخير العظيم والأجر الجزيل ، والذكر الجميل ، والعاقبة الحميدة لمن أصلح الله
نيته ، ومَنّ عليه بالتوفيق. والنصوص في هذا كثيرة معلومة ، ويكفي في شرف العلم وأهله أن الله
عز وجل استشهدهم على وحدانيته ، وأخبر أنهم هم الذين
يخشونه على الحقيقة والكمال. قال تعالى : فاستشهد الملائكة وأولي العلم على وحدانيته سبحانه ، وهم العلماء
بالله ، العلماء بدينه ، الذين يخشونه سبحانه ويراقبونه ، ويقفون عند حدوده ، كما
قال الله عز وجل : فالعلماء هم ورثة الأنبياء ، فالخشية لله حق ، والخشية الكاملة
إنما هي من أهل العلم بالله والبصيرة به ، وبأسمائه ، وصفاته ، وعظيم حقه سبحانه
وتعالى ، وأرفع الناس في ذلك هم الرسل والأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، ثم يليهم
أهل العلم على اختلاف طبقاتهم في علمهم بالله ودينه. والجدير بالعالم أينما كان ، وبطالب العلم ، أن يعنى بهذا الأمر ، وأن يخشى الله ،
وأن يراقبه في كل أموره ، في طلبه للعلم ، وفي عمله بالعلم ، وفي نشره للعلم ، وفي
كل ما يلزمه من حق الله ، وحق عباده. وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيحين في حديث معاوية رضي
الله عنه ، أنه صلى الله عليه وسلم قال : ومن أعرض عن الفقه في الدين فذلك من العلامات على أن الله ما أراد
به الخير ، ولا حول ولا قوة إلا بالله. |
|
||||||||||||||||||||||||||