بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

فضل الصلاة على النبي r

 

ــ  عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه : أن رسول الله r قال:

   ( من صلى علي واحدة صلى الله عليه عشرا) أخرجه مسلم في صحيحه 1/306 كتاب الصلاة

ــ  وعن أنس بن مالك رضي الله عنه : أن النبيr قال :

   ( من صلى عليَّ  صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات وحط عنه بها عشر سيئات ورفعه بها عشر درجات ) أخرجه الإمام أحمد في المسند3/102 والنسائي في اليوم والليلة ص296 وابن حبان في صحيحه 2/130 والحاكم في المستدرك 1/550 وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي

 

شرح الحديث:

إن الصلاة على النبي r أمر مهم لكل مسلم , ليستمر التعلق القلبي به r وبشريعته الغراء , ولما  له من الفضل العظيم على الأمة بتبليغه الرسالة خير تبليغ وقيامه بأداء الأمانة خير قيام , رغم ما لاقاه r من أذى من المشركين ورغم ما تحمل في سبيل نشر الدعوة من مشقة , فصبر r الصبر الذي عجز عنه غيره من أولي العزم من الرسل .

 ولذا أكرمه ربي بهذا العطاء المستمر والدعاء الذي لا ينقطع أجره وثوابه بقوله عز وجل : (( إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )) الأحزاب/56 .

 

معنى الصلاة على النبيr :

قال البخاري، قال أبو العالية؛ صلاة الله تعالى؛ ثناؤه عليه عند الملائكة وصلاة الملائكة الدعاء،

وقال ابن عباس: يصلون؛ يبرِّكون، أي يباركون، والمقصود من هذه الآية كما ذكر لنا ابن كثير رحمه الله في تفسيره، إن الله سبحانه وتعالى أخبر عباده بمنزلة عبده ونبيه وحبيبه عنده في الملأ الأعلى بأنه يثني عليه عند الملائكة، وإن الملائكة تصلي عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة عليه، ليجتمع الثناء عليه من أهل العالمين،

في هذه الآية يأمرنا الله أن ندعو للرسول صلى الله عليه وسلم ونصلي عليه، لا أن ندعوه من دون الله، أو نقرأ له الفاتحة، كما يفعل بعض الناس،

 

صيغة الصلاة على النبيr :

أفضل صيغة للصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم هي ما علمها لأصحابه حين قال لهم؛(قولوا اللهم صلي على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد( البخاري ومسلم ومالك في الموطأ وأحمد في المسند وأبو داود والنسائي في السنن , انظر إتحاف السادة المتقين للزبيدي

 وهذه الصيغة مشهورة الاستعمال في الصلوات جميعها في التشهد الأخير .

, قال صلى الله عليه وسلم؛(إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى عليه صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة، لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة( عند البخاري نحوه من حديث جابر بن عبد الله . وهذا لفظ مسلم : انظر إتحاف السادة

                                                                                                                المتقين للزبيدي 5/49  

ودعاء الوسيلة الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الأذان ؛(اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة، وابعثه المقام المحمود الذي وعدته( أخرجه البخاري في صحيحه2/94 كتاب الأذان , باب الدعاء عند النداء .

والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مطلوبة عند الدعاء لقوله صلى الله عليه وسلم؛(إن لله ملائكة سياحين في الأرض، يبلغوني عن أمتي السلام( النسائي في اليوم والليلة  

                                                                                                                                      ص167                                      

والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم مطلوبة ولاسيما يوم الجمعة، وهي من أفضل القربات، والتوسل بها مشروع عند الدعاء لأنها من العمل الصالح، فنقول؛ اللهم بصلاتي على نبيك فرج عني كربتي،،    أضف موضوع جديداغلق الموضوع للمراقبين فقطاضف ردالموضوع التالي

إن كل مسلم, مؤمن بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمدr  نبيا رسولا , مكلف ومأمور من رب العالمين بأن يصلي على رسوله الأمين r في جميع الأوقات ما قدر على ذلك واستطاع  إليه سبيلا  , وخاصة في الصلوات المفروضة , فالصلوات الإبراهيمية التي علمهم النبي إياها, من أوجب الواجبات على المصلي , ولا يخرج من صلاته إلا بعد أن يؤديها على الوجه المطلوب .

والآثار والأحاديث الواردة في فضل الصلاة على النبي r  كثيرة جدا لا تكاد تحصى وإنما اكتفينا هنا بالتنويه على فضلها وسعة أجرها .

 وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم،

                                                                كتبه/ محمد إسماعيل السيد أحمد