|
|||||||||||
|
أول
من جهر بالقرآن بمكة من أصحاب النبي r الحمد لله
رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين وبعد : حديثنا
اليوم عن أول من جهر بالقرآن بمكة من أصحاب النبي r ، إنه الصحاب الجليل عبدالله بن مسعود ، فمن هو عبدالله
بن مسعود ؟ إنه أبو عبدالرحمن عبدالله بن مسعود بن
الحارث بن الهذلي حليف بني زهرة سكن الكوفة وابتنى بها
داراً جانب المسجد ، كان أحد الثمانية الذين استجابوا
لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح ، وكان أول من جهر بالقرآن بعد رسول الله r بمكة ، وهو أول من أفشى القرآن بمكة من في رسول الله r ، وكان يوقظ النبي r إذا نام ويستره إذا اغتسل ويرحل له إذا سافر ويماشيه في الأرض الوحشاء ، أحد النفر الذين دار عليهم القضاء والأحكام من
الصحابة . عن الذهبي
عن موسى بن عقبة قال : وممن قدم من مهاجرة الحبشة الهجرة
الأولى إلى مكة على رسول الله r : عبدالله بن مسعود ثم هاجر إلى
المدينة ، عن محمد بن إسحاق قال : فيمن شهد بدراً وفي مهاجرة الحبشة : عبدالله بن مسعود ، حليف بني زهرة . زاد الفروي : وهو ابن أم عبد . عن
ابن عمر : أن رسول الله r قال لابن مسعود : " يا ابن أم عبد " . سمعت يحيى
بن معين يقول : عبدالله بن
مسعود يكنى أبا عبدالرحمن وكان على القضاء وبيت المال
بالكوفة عاملاً لعمر . عن ابن عباس
قال : إن النبي r آخا بين الزبير وابن مسعود ، وقال
الحافظ : آخا النبي r بينه وبين الزبير ، وبعد الهجرة بينه وبين سعد بن معاذ . قال عبدالله :
لقد رأيتني سادس ستة وما على الأرض مسلم غيرنا . عن عمر بن
الخطاب قال : مر النبي r وأنا وأبو بكر معه بعبد الله بن مسعود وهو يقرأ فاستمع لقراءته ،
فسجد عبدالله والنبي r خلفه فقال : " سل تعطه سل تعطه " ثم مضى النبي r فقال : " من سره أن يقرأ القرآن كما أنزل فليقرأه من ابن أم
عبد " . عن الشعبي قال : أول من ولي قضاء الكوفة عبدالله
بن مسعود . عن عبدالله بن عمرو قال : لا أزال أحب
ابن مسعود لما بدا به النبي r فقال : " خذوا القرآن من أربعة : من ابن أم عبد وأبي ومعاذ
بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة " . عن زر بن حبيش قال : قال عبدالله
ابن مسعود : لقد قرأت من في رسول الله r بضعاً وسبعين سورة وإن لزيد بن ثابت لذؤابتين . عن أبي موسى
قال : أتيت رسول الله r وأنا أرى ابن مسعود من أهل البيت . عن أبي
إسحاق قال : سمعت عبدالرحمن
بن يزيد قال : قلنا لحذيفة : أخبرنا عن رجل قريب السمت والهدي والدل برسول الله r حتى نلزمه ، فقال : ما أعلم أحداً أقرب سمتاً وهدياً ودلاً برسول
الله r حتى يواريه جدار بيته من ابن أم عبد . عن سعيد بن المسيب قال : كأني أنظر إلى ابن
مسعود ، عظيم البطن خمش الساقين . عن إبراهيم قال : كان عبدالله لطيفاً فطناً . عن نفيع – مولى ابن مسعود – قال : كان عبدالله من أجود الناس ثوباً أبيضاً . عن أبي وائل : أن ابن مسعود رأى رجلاً قد أسبل ، فقال : ارفع إزارك ،
فقال : وأنت يا ابن مسعود فارفع إزارك ، فقال عبدالله :
إني لست مثلك ، إني بساقي خموشة وأنا أؤم الناس ، فبلغ
ذلك عمر ، فجعل يضرب الرجل ويقول : أترد على ابن مسعود . مات ابن مسعود بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ودفن بالبقيع
وصلى عليه عثمان ، وقيل : الزبير ، وقد قيل : صلى عليه
علي ، وأثبت القولين أنه صلى عليه عثمان ، قال ابن عمر : وتوفى وهو ابن سبع وستين
سنة . |
|
||||||||||