|
|||||||||||
|
أول
من نزل عليه النبي r في المدينة الحمد لله
رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين وبعد : هو أبو أيوب
الأنصاري الخزرجي النجاري البدري ،
السيد الكبير الذي خصه النبي r بالنزول عليه في بني النجار إلى أن بنيت له حجرة أم المؤمنين سودة وبنى المسجد الشريف . اسمه خالد
بن زيد بن كليب بن ثعلبة بن عبد عمرو بن عوف بن غنم ابن مالك بن النجار بن ثعلبة
بن الخزرج ، حدث عنه : جابر بن سمرة
والبراء بن عازب وجبير بن نفير وسعيد بن المسيب
وموسى بن طلحة وعروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبدالرحمن وعبدالرحمن ابن أبي ليلى
وآخرون ، وله عدة أحاديث . وفي سيرة
ابن عباس : أنه كان أميراً على البصرة لعلي وأن أبا أيوب
الأنصاري وفد عليه فبالغ في إكرامه وقال : لأجزينك على
إنزالك النبي r عندك ، فوصله بكل ما في المنزل فبلغ ذلك أربعين ألفاً . عن محمد قال : شهد أبو أيوب بدراً ثم لم يتخلف عن غزاة إلا عاماً
استعمل على الجيش شاب فقعد ثم جعل يتلهف ويقول : ما علي من استعمل علي فمرض وعلى
الجيش يزيد ابن معاوية فأتاه يعوده فقال : حاجتك ، قال : نعم إذا أنا مت فاركب بي
ثم تبيغ بي في أرض العدو ما وجدت مساغاً
فإذا لم تجد مساغاً فادفني ثم ارجع ، فلما مات ركب به
ثم سار به ثم دفنه وكان يقول : قال الله ) انفروا خفافاً وثقالاً ( لا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلاً . قال الواقدي :
توفي عام غزا يزيد في خلافة أبيه القسطنطينية ، فلقد بلغني : أن الروم يتعاهدون
قبره ويرمونه ويستسقون به ، وذكره عروة والجماعة في البدريين
، وقال ابن إسحاق : شهد العقبة الثانية . وعن ابن إسحاق : أن النبي r آخى بين أبي أيوب ومصعب بن عمير ، شهد
أبو أيوب المشاهد كلها ، قال ابن يونس : قدم مصر في البحر سنة ست وأربعين ، وقال
أبو زرعة النصري : قدم دمشق
زمن معاوية ، وقال الخطيب : شهد حرب الخوارج مع علي . عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر قال : قال أهل
المدينة لرسول الله r : ادخل المدينة راشداً مهدياً . فدخلها وخرج الناس ينظرون إليه
كلما مر على قوم ، قالوا : يا رسول الله ها هنا ، فقال :
" دعوها فإنها مأمورة " يعني الناقة ، حتى بركت على باب أبي أيوب . عن يزيد بن
أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رهم : أن أبا أيوب حدثه :
أن رسول الله r نزل في بيتنا الأسفل وكنت في الغرفة فأهريق
ماء في الغرفة فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتتبع الماء ونزلت فقلت : يا رسول
الله لا ينبغي أن نكون فوقك انتقل إلى الغرفة ، فأمر بمتاعه فنقل ومتاعه قليل ،
قلت : يا رسول الله كنت ترسل بالطعام فأنظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت فيه يدي . وأغزى
معاوية ابنه في سنة خمس وخمسين في البر والبحر حتى أجاز بهم الخليج وقاتلوا أهل
القسطنطينية على بابها ثم قفل ، وقبر أبا أيوب مع سور
القسطنطينية . قال الواقدي : مات أبو أيوب سنة اثنتين وخمسين وصلى عليه يزيد ودفن بأصل
حصن القسطنطينية . وقال خليفة : مات سنة خمسين ، وقال يحيى بن بكير : سنة اثنتين
وخمسين . |
|
||||||||||