|
|||||||||||
|
أول
من تزوّج بها النبي r بعد خديجة الحمد لله رب
العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين وبعد: هي سودة أم المؤمنين بنت زمعة بن قيس
القرشية العامرية . وهي أول من
تزوج بها النبي r بعد خديجة وانفردت به نحواً من ثلاث
سنين أو أكثر حتى دخل بعائشة ، وكانت سيدة جليلة نبيلة
ضخمة ، وكانت أولاً عند السكران بن عمرو أخي سهيل بن
عمرو العامري ، وهي التي وهبت يومها لعائشة رعاية لقلب
رسول الله r وكانت قد فركت رضي الله عنها . لها أحاديث
وخرج لها البخاري ، حدث عنها ابن عباس ويحيى بن عبدالله الأنصاري . توفيت في
آخر خلافة عمر بالمدينة . عن عائشة قالت : ما رأيت امرأة أحب إلى أن أكون في مسلاخها
من سودة من امرأة فيها حدة فلما كبرت جعلت يومها من
النبي r لعائشة . وروى الواقدي عن ابن أخي الزهري عن أبيه قال :
تزوج رسول الله r بسودة في رمضان سنة عشر من النبوة
وهاجر بها وماتت بالمدينة في شوال سنة أربع وخمسين ، وقال الواقدي
: وهذا أثبت عندنا ، وروى عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال : أن سودة رضي الله عنها توفيت زمن عمر . قال ابن سعد : أسلمت سودة وزوجها فهاجرا إلى
الحبشة ، وعن بكير بن الأشج : أن السكران قدم من الحبشة
بسودة فتوفى عنها ، فخطبها النبي r فقالت : أمري إليك ، قال : عن إبراهيم
قالت سودة
: يا رسول الله صليت خلفك البارحة فركعت بي حتى أمسكت بأنفي مخافة أن يقطر
الدم ، فضحك ، وكانت تضحكه الأحيان بالشيء . وقالت عائشة : استأذنت سودة ليلة المزدلفة
أن تدفع قبل حطمة الناس – وكانت امرأة ثبطة – أي ثقيلة فأذن لها فدفعت قبل حطمة
الناس وأقمنا حتى أصبحنا نحن ثم دفعنا بدفعة فلأن أكون استأذنت رسول الله r كما استأذنته سودة أحب إلي من مفروح به . والحطمة : بفتح الحاء وسكون الطاء : الزحمة
، أي : قبل أن يزدحموا ويحطم بعضهم بعضاً . عن ابن سيرين : أن عمر بعث إلى سودة بغرارة درهم ، فقالت : ما هذه ، قالوا : دراهم ، قالت : في الغرارة مثل التمر ، يا جارية : بلغيني القنع
ففرقتها . يروى لسودة خمسة أحاديث ، منها في
الصحيحين حديث واحد عن البخاري . عن عائشة قالت : لما قدم النبي r المدينة بعث زيداً وبعث معه أبا رافع مولاه وأعطاهما
بعيرين وخمس مئة درهم فخرجنا جميعاً وخرج زيد وأبو رافع
بفاطمة وبأم كلثوم وبسودة بنت زمعة
وبأم أيمن وأسامة ابنه . |
|
||||||||||