|
||||||||||||||||
|
||||||||||||||||
|
المسلك الرابع : أساليب
الدعوة: الداعية يحتاج
إلى فهم أساليب الدعوة ووسائل تبليغها ، حتى يكون على قدر من الكفاءة لتبليغ
الدعوة إلى الله تعالى بإحكام وإتقان وبصيرة ، وذلك كالتالي : أساليب الدعوة : الأسلوب
: الطرق والفن ، يقال : هو على أسلوب من أساليب القوم : أي على طريق من طرقهم ،
ويقال : أخذنا في أساليب من القول : فنون متنوعة[1] وأساليب
الدعوة : هي العلم الذي يتصل بكيفية مباشرة التبليغ وإزالة العوائق عنه . والمصادر
الأساسية التي يستمد الداعية ويتعلم أساليب دعوته الحكيمة منها هي : كتاب الله –
تعالى – وسنة رسوله r ، وسيرة السلف الصالح : من الصحابة الكرام ، والتابعين لهم بإحسان
من أهل العلم والإيمان . وتقوم أساليب
الدعوة الحكيمة الناجحة المؤثرة على الأساليب الآتية : 1. تشخيص
وتحديد الداء في المدعوين ، ومعرفة الدواء : فإن طبيب الأبدان الحاذق الحكيم يشخص
ويعرف الداء أولاً ، ثم يصف ويعين العلاج ثانياً على حسب الداء ، والداعية إلى
الله – تعالى – هو طبيب الأرواح والقلوب فعليه أن يسلك هذا الأسلوب في معالجة
الأرواح ، والداء عند الناس قد يكون كفراً ، وقد يكون معصية ، فعلى الداعية أن
يعطي الدواء على حسب الداء ، فإن دواء الكفر الإيمان بالله ، وبما جاء عنه وعن
رسوله r ، ودواء المعاصي كبائرها وصغائرها التوبة إلى الله – تعالى – والإقبال
إليه ، والإكثار من الطاعات المكفرة للسيئات ، وهكذا لكل داء دواء . 2. إزالة
الشبهات التي تمنع المدعوين من رؤية الداء والإحساس به : ولاشك أن الشبهات : هي ما
يثير الشك والارتياب في صدق الداعية وحقيقة ما يدعو إليه ، فيمنع ذلك من رؤية الحق
والاستجابة له ، أو تأخير هذه الاستجابة . 3. ترغيب
المدعوين وتشويقهم : إلى استعمال الدواء ، والاستجابة وقبول الحق ، والثبات عليه ،
وترهيبهم من ترك الدواء بكل ما يخوف ويحذر من عدم الاستجابة ، أو عدم الثبات على
الحق بعد قبوله . 4. تعهد
المستجيبين من المدعوين : بالتربية والتعليم والتوجيه ، لتحصل لهم المناعة ضد
دائهم القديم ، ومن أعظم وسائل التربية المؤثرة ، الاتصال بكتاب الله – تعالى –
تلاوةً وتدبراً وفهماً ، والاتصال الدائم بالسنة النبوية ، وسيرة السلف الصحابة –
رضي الله عنهم – فعلى الداعية أن يعين المستجيبين على هذه الأمور العظيمة . 5. تقوم
جميع الأساليب على : أسلوب الحكمة والموعظة الحسنة ، والجدال بالتي هي أحسن. [1] ) انظر : القاموس المحيط ، فصل السين ، باب
الباء ص 125 ، والمصباح المنير ، مادة (سلب) 1/248 ، والمعجم الوسيط مادة (سلب)
1/441 . |
|
|||||||||||||||