|
||||||||||||||||
|
||||||||||||||||
|
المسلك الثالث : المدعو : ينبغي للداعية
أن يعلم أن الدعوة إلى الإسلام عامة لجميع البشر بل للجن والإنس جميعاً ، في كل
زمان ومكان إلى قيام الساعة ، وليست خاصة بجنس دون جنس ، أو طبقة أو فئة دون فئة ،
أو زمان دون زمان ، أو مكان دون مكان ، ومن حق المدعو أن يؤتى ويدعى ، ولا يجلس
الداعي في بيته وينتظر مجيئ الناس إليه ، فقد كان النبي r يأتي إلى الناس ويدعوهم ، ويخرج إلى
القبائل في المواسم ، ويذهب إلى مقابلة وملاقاة الوفود ومن يقدم . ولا يجوز
للداعية أن يستصغر شأن أي إنسان أو أن يستهين به ، لأن من حق كل إنسان أن يدعى . وإذا كان من
حق المدعو أن يؤتى ويدعى ولا يستهان به ولا يستصغر شأنه فعليه أن يستجيب . وينبغي
للداعية أن يعلم أن المدعوين أصناف وأقسام : فمنهم الملحد
، ومنهم المشرك الوثني ، ومنهم اليهودي ، ومنهم النصراني ومنهم المنافق ، ومنهم
المسلم الذي يحتاج إلى التربية والتعليم ، ومنهم المسلم العاصي ، ثم هم أيضاً
يختلفون في قدراتهم العقلية والعلمية والصحية ومراكزهم الاجتماعية ، فهذا مثقف
وهذا أمي وهذا رئيس وهذا مرؤوس ، وهذا غني وهذا فقير ، وهذا صحيح وهذا مريض ، وهذا
عربي وهذا أعجمي ، فينبغي للداعية أن يكون كالطبيب الحاذق الحكيم الذي يشخص المرض
ويعرف الداء ويحدده ثم يعطي الدواء المناسب على حسب حال المريض ومرضه ، مراعياً في
ذلك قوة المريض وضعفه وتحمله للعلاج ، وقد يحتاج المريض إلى عملية جراحية فيشق
بطنه أو يقطع شيئاً من أعضائه من أجل استئصال المرض طلباً لصحة المريض [1]
. والداعية
ينبغي أن يبدأ مع المدعوين بخطوات محسوسة [2]
منها ما يأتي : 1. يبدأ
بنفسه فيصلحها حتى يكون القدوة الصالحة . 2. ثم
يمضي إلى تكوين بيته وإصلاح أسرته ليكون البيت المسلم واللبنة المؤمنة. 3. ثم
يتوجه إلى المجتمع وينشر دعوة الخير فيه ، ويحارب الرذائل والمنكرات بالحكمة ،
ويشجع الفضائل ومكارم الأخلاق . 4. ثم
دعوة غير المسلمين إلى منهج الحق والى شريعة الإسلام ( حتى لا تكون فتنة ويكون
الدين كله لله ) [3]
. |
|
|||||||||||||||